ستيفان زفايج
ستيفان زفايج كاتب نمساوي وُلد في 28 نوفمبر 1881، ويُعد من أبرز الأدباء الأوروبيين في أوائل القرن العشرين، اشتهر بسير المشاهير الأدبية.
نشأته ومسيرته الثقافية بدأت في فيينا حيث تلقى تعليماً معمقاً في الأدب والفلسفة. تأثر بالحركة الأدبية والتاريخية في أوروبا، مما دفعه إلى دراسة حياة وأعمال كبار الأدباء مثل تولستوي ودوستويفسكي وبلزاك.
تميزت كتاباته بالسرد الحي والتحليل النفسي العميق للشخصيات. كتب زفايج مسرحيات وروايات ومقالات تناول فيها موضوعات إنسانية وعاطفية، أبرزها رواياته "24 ساعة في حياة امرأة" و"الشفقة الخطيرة" و"آموك".
كانت سيرته الذاتية "عالم الأمس" عملاً مؤثراً يعكس رؤيته لحياة أوروبا السابقة على الحرب العالمية الثانية، حيث عبر فيها عن الحزن والخيبة التي عاشها في ظل انكسار السلام العالمي وزعزعة الاستقرار.
غادر أوروبا في عام 1940 واستقر في أمريكا الجنوبية، حيث عاش متنقلاً بين البرازيل وأرجنتين، متأثراً بالأحداث السياسية والاجتماعية التي عصفت بالعالم آنذاك.
انتحر زفايج عام 1942 مع زوجته الثانية بطريقة هادئة وعاطفية تعكس انفصالهما عن العالم المليء بالأزمات، وترك وراءه رسائل وداع تحوي تفسيرات لقرارهما والامتنان لحسن الضيافة التي تلقوها.
يظل ستيفان زفايج رمزا للأدب الحيّ الذي يبحث في النفس البشرية بحساسية وموضوعية، مؤرخاً لحقبة مضطربة بحكاياته الدقيقة التي تجاوزت حدود الزمن والمكان.
