أمين يوسف غراب
ولد أمين يوسف غراب في قرية محلة مالك بمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ في 31 مارس 1912، ونشأ في كنف أسرة ثرية قبل أن تنتقل أسرته إلى دمنهور.
لم يلتحق أمين يوسف غراب بأي من المدارس التقليدية في طفولته، ولم يتعلم القراءة أو الكتابة حتى بلغ السابعة عشر من عمره. ورغم ذلك بدأ في وقت مبكر الاطلاع على الأدب العربي والأدب الغربي المترجم، مما مهد الطريق لاكتشاف موهبته في الكتابة الأدبية.
بدأ غراب مسيرته الأدبية بكتابة القصة القصيرة، وفاز في مسابقة نشرتها مجلة الصباح عام 1940 عن قصته "بائعة اللبن". بعد ذلك، بدأ حياته المهنية ككاتب محترف عندما نشرت مجلة آخر ساعة قصة "في البيت" في عام 1942، والتي لاقت إعجابًا كبيرًا من الناقد محمد التابعي.
عاش أمين يوسف غراب معظم حياته في الريف المصري، حيث استقى العديد من قصصه من البيئة الريفية التي نشأ فيها، مثل قصص "رمان الجناين" و"الشيخة غزال" و"مائة دجاجة وديك أحمر". وفي عام 1949 انتقل إلى القاهرة حيث بدأ العمل بعدد من الوظائف الحكومية المتعلقة بالسكة الحديد.
شغل غراب منصب مدير العلاقات العامة في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية (المجلس الأعلى للثقافة حاليًا) منذ عام 1956، وهو المنصب الذي ظل فيه حتى وفاته في 27 ديسمبر 1970 إثر إصابته بنزلة برد حادة نتج عنها نزيف أدى إلى وفاته عن عمر يناهز 58 عامًا.
ترك أمين يوسف غراب إرثًا أدبيًا غنيًا وأعمالًا فنية متعددة تم تحويل بعضها إلى أفلام سينمائية مثل "شباب امرأة" و"السفيرة عزيزة" و"علموني الحب" و"رنة الخلخال" و"جريمة حب"، والتي أسهمت في تعزيز مكانته ككاتب روائي ومبدع مصري بارز.
