طعم الإسمنت

طعم الإسمنت

قصة طعم الإسمنت

في (بيروت)، يشارك عدد كبير من العمال السوريين في بناء ناطحات السحاب، في الوقت الذي تتعرض فيه منازلهم في بلدهم للقصف والدمار. لا يُسمح لهؤلاء العمال، كونهم لاجئين، بمغادرة مواقع العمل إلا بعد غروب الشمس، وذلك وفقًا لقانون أصدرته الحكومة اللبنانية.

شارك

تفاصيل طعم الإسمنت

موقع التصوير الإمارات العربية المتحدة

اللغة العربية

تاريخ العرض 2017-04-23

المدة 01:25:00

لمحة عامة عن فيلم طعم الإسمنت

إطار العمل

يُعد فيلم "طعم الإسمنت" (2017) إنتاجًا وثائقيًا من إخراج المخرج السوري زياد كلثوم، يستعرض الواقع المأساوي الذي يعيشه عمال البناء السوريون اللاجئون في لبنان. يُظهر الفيلم حياة أكثر من 200 عامل سوري اضطروا لترك بيوتهم المدمرة في وطنهم بسبب الحرب، ويعملون على إعادة إعمار مدينة بيروت التي شهدت حربًا أهلية سابقة. يحمل الفيلم طابعًا دراميًا إنسانيًا يعكس معاناة اللاجئين ضمن ظروف صعبة، مقدّمًا رؤية عميقة تأسر الحواس عبر تصوير وجود هؤلاء العمال في حفرة تحت الأرض أثناء الحظر الليلي، ويتنقلون منها يوميًا للعمل في بناء ناطحة سحاب جديدة تطل على العاصمة اللبنانية.

 

ملخص الأحداث

يرصد الفيلم يوميات العمال السوريين في موقع بناء ناطحة سحاب في بيروت، حيث تُجبرهم قيود حظر التجول على قضاء الليالي في أقبية تحت الأرض، في حين يستمر عملهم المكثف في رفع هيكل المبنى عاليًا نحو السماء. ذلك يتوازى مع عرض صور الدمار الذي حاق ببلدهم سوريا نتيجة الحرب المستمرة، ما يأخذ المشاهد في رحلة متشابكة بين حياة اللاجئ الممزقة ومحاولة إعادة البناء من رحم الخراب. الفيلم لا يكشف نهاية القصة، بل يركّز على تقديم تجربة مأساوية متواصلة تتجسد في صراع العمال بين المأساة والأمل.

 

الشخصيات والأدوار

يتابع الفيلم مجموعة من العمال السوريين اللاجئين الذين فقدوا منازلهم في بلادهم وأصبحوا يعيشون في ظروف شبه مهددة في لبنان، ينقلون قصصهم الإنسانية من خلال تفاصيل أعمالهم اليومية وأحاديثهم الصامتة. هؤلاء الرجال الذين يقودهم المخرج زياد كلثوم بحساسية بالغة يبرزون كأشخاص يعانون من اختلاف بين واقعين؛ الماضي الممزق في سوريا حيث سقطت منازلهم، والحاضر المتواضع في لبنان حيث يقضون أيامهم محرومين من الاستقرار والكرامة في ظل بناء طموح على أطلال الدمار. الشخصية المحورية ليست فردًا بعينه، بل هي تمثيل جماعي لصورة آلاف السوريين الذين نصحّهم الفيلم برؤى إنسانية عميقة.

 

رسالة العمل

يرسم "طعم الإسمنت" لوحة إنسانية قوية عن واقع اللاجئين السوريين التي تمتزج فيها مآسي الحروب مع معاناة البحث عن الأمن والكرامة. يناقش الفيلم ثيمة الدمار الذي خلفته الحروب وكيف أن الإنسان رغم كل ما فقده يظل يحاول البناء والحياة. ينقل رسالة حول هشاشة الحياة في زمن الصراعات ويطرح تساؤلات عن معنى الوطن والمأوى في ظل الخراب المستمر. كما يكشف الفيلم الرمزي عن دائرة مفرغة من الألم والاندثار التي لا تنتهي، حيث يتعلم الإنسان كيف يذوق طعم الإسمنت الذي يعبر عن الخرابة والبقاء في آن معًا.

آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم 17 فبراير 2026

ممثلي طعم الإسمنت

كاتب طعم الإسمنت

  • زياد كلثوم

    زياد كلثوم

    سيناريو وحوار
  • أنسجار فريرش

    أنسجار فريرش

    سيناريو وحوار
  • طلال خوري

    طلال خوري

    مؤلف