الرقيب الخالد

الرقيب الخالد

قصة الرقيب الخالد

ماذا يحدث عندما يتحول السينمائي إلى جندي في معركة شرسة؟ هذا ليس استعارة، بل حقيقة مر بها السينمائي السوري الشاب (زياد كلثوم) حين تم تجنيده برتبة رقيب في واحدة من أشد الجبهات اشتعالًا بسوريا آنذاك: (المليحة) في غوطة دمشق الشرقية. في تلك الظروف، لم يجد الشاب المحب للسينما سوى كاميرا هاتفه المحمول ليُسجل من خلالها يومياته العادية، بدءًا من صوت المنبه الذي يفاقئه صباحًا، وحتى رنين آخر ينهي به الفيلم، في رحلة تمتد ليوم واحد فقط.

شارك

تفاصيل الرقيب الخالد

موقع التصوير لبنان

اللغة العربية

تاريخ العرض 2014-11-01

المدة 01:15:00

لمحة عامة عن فيلم الرقيب الخالد

إطار العمل

فيلم "الرقيب الخالد" هو عمل وثائقي لبناني صدر عام 2014 للمخرج زياد كلثوم، ويستعرض تجربة فريدة ومباشرة وسط أعتى المعارك في الغوطة الشرقية بسوريا، تحديداً في بلدة المليحة. ينقل الفيلم عبر كاميرا موبايل بسيطة يومًا واحدًا من حياة جندي مجند، مقدماً رؤية حميمة وصادقة عن الحرب وأثرها المتشظي على الإنسان والواقع من خلال عدسة سينمائية واقعية. يعد الفيلم شهادة جريئة وواقعية تنتمي إلى فئة الأفلام الوثائقية التي تسلط الضوء على الصراعات الناشئة من أحداث الثورة السورية، مع نبرة تتسم بالجرأة والتوثيق المباشر.

 

ملخص الأحداث

يرصد الفيلم تفاصيل يومٍ حاسم في حياة المخرج زياد كلثوم أثناء وجوده كجندي برتبة رقيب في الجيش السوري، حيث تبدأ الأحداث من استيقاظه على صوت منبه الساعة وتستمر حتى انتهاء دورة يومه عبر عدسة كاميرا الموبايل. يُصوّر الفيلم التجربة الشخصية على الجبهة في المليحة، مع تداخل الجانب العسكري من حياته مع عمله كمساعد مخرج في موقع تصوير لفيلم آخر، موثقاً بذلك الصراعات المتتالية بين الحياة القتالية والابداع الفني. كما يعكس الفيلم التوترات المستمرة والمآسي اليومية في ظل قصف المدن والبلدات، مؤكدًا قيمة التوثيق والصدمة الحية من داخل المعركة.

 

الشخصيات والأدوار

الشخصية المحورية في "الرقيب الخالد" هي المخرج وزميلنا زياد كلثوم الذي يختزل دوره بين جندي مجند يرصد الحرب وجندي يساعد في صناعة السينما، ليقدم رؤية مزدوجة بين دور الجندي الحربي والمؤرخ السينمائي الواقعي. شخصية الرقيب تتسم بالكتمان؛ حيث لا يظهر وجهه طوال الفيلم، مما يعزز الشعور بالعمومية والرمزية ليصبح صوتًا وممثلًا لكل من عايش هذه الأحداث. إضافة إلى ذلك، يقدم الفيلم شخصيات ثانوية ضمن كواليس التصوير العسكري والسينمائي تبرز الصراعات الشخصية والجماعية التي تلعب دورًا داعمًا في سردية الفيلم الوثائقية.

 

رسالة العمل

يحمل "الرقيب الخالد" رسالة إنسانية عميقة عن صراع الفرد مع نظام قمعي وحرب مستعرة تضرب في صميم الحياة اليومية، موثقًا التغيرات النفسية والاجتماعية التي يمر بها الإنسان ضمن أجواء الحرب. ينتقد الفيلم السلطة المستبدة التي تفرض وصايتها بلا نهاية، ويبرز هروب المخرج من سلطة القائد الخالد إلى رقيب خالد لا يموت، رمزًا للمقاومة المستمرة والتوثيق الحي. تتجلى في العمل أهمية دور الفن والسيinema في التوثيق والرفض، مؤكدًا أن الجندي المصور يصبح مؤرخًا لتاريخ يرفض أن يُنسى حتى في أحلك الظروف.

آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم 16 أبريل 2026

كاتب الرقيب الخالد